الأحد، 16 نوفمبر، 2014

يوم الرحيل

يوم الرحيل

كانَ المسَاء بيومِ الرحيل
هَذا الوداع وهَذا اللقاء الأخير
طَافت عُيوني النوافذ كلها
ويداها تُمسك بيدي
مَالَ الطريق وكأنني
فى البحر أغرق
بين أمواج السنين
العُمر يجري مِنْ ورائي
والليَّل يسْلُبني المني
صوتَ القطار بَدا يُنادي
عَيناها تحتضن الدموع
كفاها ترتعش بخوفِ
أجدُ الحنين يهزني
وهي أمامي
عَيناها تتكلم بحرصٍ
سوفَ تنسى يَا حبيبي
كل شىءِ
فيرد قلبي صَارخاً
لا يَا حياتي
كيفَ أنسي نبض قلبي
كيف أنسى أنتِ ذاتي
تركت مرآتي بوجهكِ
وتركت ذكرياتي
كان المساء
خبأتُ حُزني
بين صمتي وقسوتي
خبأت أناتي
وطلبت منها الإنتظار
ليسَ بيدي إني مُسَافر
سَأغيب عَنكِ وعن الحياة
أضمها لثوانِ فتضمني
وتهمس بأذني إني أحبك
وبدأت خطواتي فتشدني
فرفعت كفي بالسلام
وحملتُ حقائبي
والقطار يضمني
ولكفها تلويحة بأصابعي
يا طفلتي هيا ارجعي
واستريحى مِن همومي
والقلب إذ يبكي عليكِ
سأدعو ربي في
صَلاتِي ليُعيدني
سًأعُود يملأني الحنين
سَأعُود مشتاقاً لغيثك
حَاولي أن تكوني
بين صمت الصابرين
واستعيني بالله ربى وربك
واستعيني بذكرياتي


سعيد وحشة